السيد محمد الصدر

97

فقه الأخلاق

لَكُمْ ) « 1 » . 22 . وقد تكون الطهارة للثياب ، بمعنى معنوي . يقال : رجل طاهر الثياب أي منزه ، ومنه قوله تعالى : ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) « 2 » . إلى غير ذلك من موارد استعمالها ، والمعنى الحقيقي المشترك بينهما جميعا هو ارتفاع الدنس أو الحالة الناتجة عن ذلك . وكلها كما رأينا - أمور معنوية أو حكمية . ولا يعود إلى معنى الدنس المادي منها إلا واحد . الفقرة ( 2 ) في بعض أعمال المؤمن ما بين الطلوعين . أعني طلوع الفجر وطلوع الشمس . بما فيه من طهارة ودعاء وصلاة . اعلم أن النوم في هذه الفترة من الوقت مكروه ، وإنما هو مخصص لذكر الله عز وجل ، بعد أن اخذ الجسم قسطه من النوم ، ولم يحن وقت العمل والارتزاق بعد . وقد ورد : ( إن الله سبحانه يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . فإياكم وتلك النومة ) « 3 » . ومعه فينبغي أن يكون الفرد مستيقظاً ليحصل على رزقه . إلا أن هذا الرزق المقصود ، لا شك انه أقرب إلى المعنوي منه إلى المادي ، لوضوح وصول المادي منه إلى اليقظ والنائم على حد سواء .

--> ( 1 ) سورة هود - آية 78 . ( 2 ) سورة المدثر - آية 4 . ( 3 ) مفتاح الفلاح للبهائي ص 9 - نقلا عن ( من لا يحضره الفقيه ) .